الشيخ حسن الجواهري

307

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

أضواء على الحكم العباسي وبعد أن وقفنا على صورة الواقع الأموي وعرفنا حقيقة هذا الحكم كان لابُدَّ من الوقوف على معرفة واقع الحكم الذي خلّفهُ لترى مدى انطباق مفهوم اسم الخلافة على هذا الحكم أو عدم انطباقه ، ولترى صدق أو كذب ما يقوله البعض بأنَّ : « الخلافة العباسية كانت رمزاً للإسلام والمسلمين في ذلك الوقت » « 1 » وإليك الآن ما يوضح عدم استحقاق العباسيين لأن يكونوا بحكمهم قدوة لغيرهم . 1 - المنصور العباسي كان من رأي ابن هبيرة أن لا يعطي طاعة لبني العباس ، وكان رأيه أن يدعو إلى محمد بن عبداللَّه بن الحسن ، فاطّلع على ذلك أبو العباس وخاف أن يثور اليمانية على ابن هبيرة في ذلك ، فكاتبهم أبو جعفر وقال في كتابه لهم : السلطان سلطانكم ، والدولة دولتكم . وكتب إلى زياد بن صالح الحارثي بذلك ، وكان عامل ابن هبيرة في المدينة . وذكروا أنَّ رجلًا من قيس يقال له أبو بكر ابن مصعب العقيلي ، سعى في كتاب الصلح والأمان عند أبي جعفر حتى تم له ،

--> ( 1 ) هذا الكلام لصاحب كتاب الشيعة عبر التاريخ / 142 .